الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
370
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
قيل ( 1 ) : من أسماء الحروف . وقيل ( 2 ) : اسم الحوت ، والمراد به : الجنس . أو البهموت ، وهو الَّذي عليه الأرض . أو الدّواة . فإنّ بعض الحيتان يستخرج منه شيء أشدّ سوادا من النّقس ( 3 ) يكتب به . ويؤيّد الأوّل سكونه وكتبته بصورة الحروف . « والْقَلَمِ » . قيل ( 4 ) : هو الَّذي خطَّ اللَّوح . أو الَّذي يخطَّ به ، أقسم ( 5 ) به - تعالى - لكثرة فوائده . وأخفى ابن عامر ( 6 ) والكسائي ويعقوب ، النّون ، إجراء للواو مجرى المتّصل ، فإنّ النّون السّاكنة تخفى مع حروف الفم إذا اتّصلت بها . وقد روي ذلك عن نافع وعاصم . وقرئت بالفتح والكسر ، ك « ص » . « وما يَسْطُرُونَ ( 1 ) » : وما يكتبون . والضّمير للقلم بالمعنى الأوّل على التّعظيم ، أو بالمعنى الثّاني على إرادة الجنس . وإسناد الفعل إلى الآلة وإجراؤه مجرى أولي العلم لإقامته مقامهم ، أو لأصحابه ، أو للحفظة . و « ما » مصدريّة أو موصولة . وفي كتاب الخصال ( 7 ) : عن محمّد بن سالم ، رفعه إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : قال عثمان بن عفّان : يا رسول اللَّه ، ما تفسير أبجد ؟ فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : تعلَّموا تفسير أبجد [ فإنّ فيه الأعاجيب كلَّها ، ويل لعالم ( 8 ) جهل تفسيره . فقال : يا رسول اللَّه ، ما تفسير أبجد ؟ ] ( 9 )
--> 1 - أنوار التنزيل 2 / 493 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - النّفس : المداد يكتب به . 4 - نفس المصدر والموضع . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قسم . 6 - نفس المصدر والموضع . 7 - الخصال / 331 - 332 ، ح 30 . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « وهل للعالم » بدل « ويل لعالم » . 9 - ليس في ي .